الشيخ علي الكوراني العاملي
93
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
الناس إن هؤلاء القوم إن كانوا جاؤوكم يطلبون بدم عثمان ، فوالله ما نحن قتلنا عثمان ، وإن كانوا جاؤكم خائفين فوالله ما جاؤوا إلا من حيث يأمن الطير ، فلا تغتروا بهم واسمعوا قولي وأطيعوا أمري ، وردوا هؤلاء القوم إلى مكانهم الذي منه أقبلوا ، وأقيموا على بيعتكم لإمامكم وأطيعوا أميركم . فصاح عليه الناس من جوانب المسجد ، وقذفوه بالحصى ! 7 . ثم قام رجل آخر من متقدمي عبد القيس فقال : أيها الناس أنصتوا حتى أتكلم فقال له عبد الله بن الزبير : ويلك ما لك وللكلام ! فقال : ما لي وله ؟ أنا والله للكلام به وفيه ، ثم حمد الله وأثنى عليه وذكر النبي فصلى عليه ، وقال : يا معاشر المهاجرين كنتم أول الناس إسلاماً ، بعث الله محمداً نبيه بينكم فدعاكم فأسلمتم وأسلمنا لإسلامكم ، فكنتم فيه القادة ونحن لكم تبع . ثم توفي رسول الله فبايعتم رجلاً منكم لم تستأذنونا في ذلك فسلمنا لكم ، ثم إن ذلك الرجل توفي واستخلف عمر بن الخطاب فوالله ما استشارنا في ذلك ، فما رضيتم به رضينا وسلمنا ، ثم إن عمر جعلها شورى في ستة نفر فاخترتم منهم واحداً ، فسلمنا لكم واتبعناكم . ثم إن الرجل أحدث أحداثاً أنكرتموها فحصرتموه وخلعتموه وقتلتموه وما استشرتمونا في ذلك ، ثم بايعتم علي بن أبي طالب وما استشرتمونا في بيعته فرضينا وسلمنا وكنا لكم تبعاً ، فوالله ما ندري بماذا نقضتم عليه ؟ هل أستأثر بمال ، أو حكم بغير ما أنزل الله ، أو أحدث منكراً ؟ فحدثونا به نكن معكم ، فوالله ما نراكم إلا قد ضللتم بخلافكم له ! فقال له ابن الزبير : ما أنت وذاك ، وأراد أهل البصرة أن يثبوا عليه ، فمنعتهم عشيرته . 8 . وروى إسرافيل بن يونس عن أبي إسحاق الهمداني قال : جاء جليد بن زهير الجشمي وعبد الله